فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 22028

{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ (77) }

قديمًا كان يضع زكاة ماله برغيف خبز ويهبها للفقير، ثم يقول للفقير: بعني هذا الرغيف بخمس ليرات، ويكون في داخل رغيف الخبز خمسة آلاف ليرة، أعطى رغيف الخبز للفقير، فبذلك يكون قد دفع زكاة ماله، ثم استرده بخمس ليرات، وكأن الله لا يعلم، اليهود فعلوا هذا أيضًا:

{تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ}

(سورة الأعراف: من آية"163")

فَجَمَّعوا الحيتان يوم السبت وصادوها يوم الأحد، وبذلك لم نخالف في شيء، والمسلمون وقعوا في حِيَلٍ شرعيةٍ لا تقل عن هذا، يجب أن يجلس مع زوجة أخيه، القضية سهلة، يحضر طفلة صغيرة عمرها سنة وترضعها زوجة أخيه، أصبحت أمها، يعقد عقده على هذه الطفلة، أصبحت زوجة أخيه حماته على التأبيد، يطلقها فيستطيع بذلك أن يجلس مع زوجة أخيه، وانتهت العملية، هذا الذي فعله اليهود نفعله نحن اليوم، فلذلك أكثر أنواع هذه الفتاوى سببها:

{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) }

من ضعف الإيمان أن يظن الإنسان أن الحيل الشرعية مقبولة عند الله تعالى:

من ضعف إيمانهم يظنون أنهم يأتون بحيلٍ شرعيةٍ مقبولةٍ عند الله عزَّ وجل؛ قبل أن يحول الحول على المليون يدفعه عربونًا لأيّ بيت، بعد ذلك يلغي العقد، وألغي الحول، فاسترد المليون، أو يريد ألا يورِّط أحدًا يكتب سندَ دينٍ وهمي بخمسة ملايين، فصار الميت مدينًا، وكل شيء نقدي انتهى، أو يطلِّق زوجته على فراش الموت حتى ينتهي، ويتخلص من ميراثها، وهناك آلاف آَلاف الفتاوى كلها باطلة، كلها أساسها أن الذي يفعل هذا لا يعلم أن الله يعلم، يظنه لا يعلم:

{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) }

أيها الأخوة في درسٍ آخر نتابع هذه الآيات، وهي قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت