تساعد الرياح النحل، النحل له مهمة التلقيح أيضًا، وتحريك الرياح بالسحاب المثقل بالرياح ينقل الأمطار من مكان إلى مكان، إذًا: الرياح متعلقة بالرزق، متعلقة بالانتعاش، وعدم التسمم، متعلقة بخيرات لا يعلمها إلا الله، أصل الرياح تتحرك، وقد يقال لك: الجو جامد، الإنسان يحس بضيق شديد، أما إذا تحرك الهواء انتعشت النفوس.
حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ
1 -حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا
{حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا}
أقلّت أيْ حملت، الرياح تحمل السحاب، إلهنا وربنا قال:
2 -سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ
{سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ}
الأشجار خشب، الأرض بُنية اللون، بعد الأمطار امشِ بطريق في الربيع، أنواع الأزهار لا تعد ولا تحصى، أين البذور؟ الأشجار أزهرت، ثم أورقت، ثم أثمرت، المسطحات الأرضية أصبحت خضراء، على أطراف السواقي الأزهار والرياحين، كلها طبيعية، ترى جنة، هذه النباتات أين كانت؟ كانت بذورًا كامنة ميتةً، فجاء الماء فأحياها.
{حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ}
ساقه الله
{لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ}
ساقه لبلاد عديدة كلها ميتة.
فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُل الثَّمَرَاتِ
{فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُل الثَّمَرَاتِ}
أحيانًا يقال لك: كيلو المشمش بخمسين ليرة، أحيانا بسبعين، وإذا ساق الله عز وجل أمطارا غزيرة يكون بخمس ليرات، لأنه يكثر، وأحيانًا يكون محصولنا من القمح ستة ملايين طن، أحيانًا 600 ألف طن أقلّ من مليون، فالله عز وجل بيده الرزق.
{حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ}
السحاب لفظٌ مذكر، وهو اسم جنس، لأننا لا نقول: سقناها.
قياسٌ لإثبات البعث: كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى