فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 22028

أتمنى أن نفكر جادين بموضوعين: الماء والهواء، من أقرب الموضوعات إلينا، وفيها دقائق، وإن ستة عشر مليار طن تسقط من السماء كل ثانية، على مستوى الأرض طبعًا كل ثانية، هذا عطاء الله، ولو أخذنا ملح البحر، وجففناه، وفرشناه على سطح اليابسة، بالقارات الخمس بما فيها الجبال، والوديان، والصحارى لكان ارتفاع الملح 86 مترا، بأي مكان في الأرض، ملح البحار إذا جمع من البحار، وجفف، وفرش على اليابسة على الخمس قارات لكان ارتفاعه 86 مترا.

رحمة الله تقتضي إنزال المطر، والله عز وجل ثبّت ملايين القوانين، قوانين الدوران ثابتة، قوانين الإنبات ثابتة، قوانين البذور ثابتة، قوانين خصائص المعادن ثابتة، إلا أنه حرك الرزق والصحة، حركهما من أجل أن يؤدبنا بها.

فوائد حركة الرياح:

1 -تغيير الهواء وتجديده:

الآن تحريك الرياح منعش، كان هناك غاز فحم فجاء مكانه أوكسجين، أول شيء منعش، فيه نفَس، قد نحتاج نحن إلى ربع طاقة التكييف من دون أشخاص، وكل واحد يبث هواء ساخنا، هو الزفير، في الشتاء قد يكون الرجل الواحد مدفأة، وأحيانا لا يكون في الصف مدفأة، لكن فيه كثافة عالية جدًا، من نفَس الطلاب تجد الصف معتدل الحرارة، أول صفة للرياح أنها تجدد هواء الغرفة، الذي كان مثقلا بغاز الفحم، الغاز السام القاتل، فصار مثقلا بالأوكسجين.

2 -تلقيحُ النباتات:

شيء ثان: بحركة الرياح تلقح النباتات.

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ}

(سورة الحجر الآية: 22)

النباتات مذكر وأنثى، في المذكر عناصر التذكير، وهي حبوب الطلع، هذا الطلع ينتقل عبر الهواء إلى المؤنث فتعقد الثمرات، الرياح لواقح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت