حينما يسلك الإنسان طريق الإيمان يرى الصعوبات، بل إن لكل إنسان أعداء كثيرين، يمكن أن نصنفهم في خمس جمل، لا بد للمؤمن ـ لا سمح الله ولا قدر ـ مِن مؤمن يحسده، لأن هناك مؤمنا مقصرا، ومؤمنا مجتهدا، المجتهد تألق، لما تألق أصابه من الغيرة ما أصابه، بدأ يتكلم كلاما لا يليق بأخيه، فلابد من مؤمن يحسده، ومن منافق يبغضه، ومن كافر يقاتله، ومن نفس ترديه، ومن شيطان يغويه، فهذه خمسة أطراف يمكن أن تسبب لك بعض المتاعب، مؤمن، منافق، كافر، نفس أمارة بالسوء، شيطان ينتظر هذا الإنسان.
6 -الشيطان لا يترك باب الإضلال إلا سلكه:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}
لمجرد أن يصطلحوا معك، وأن يسلكوا طريق الإيمان، أنا سوف أزعجهم:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}
من المفارقات التي تلفت النظر أن الإنسان يكون متفلتا غارقا في المعاصي والآثام، يأتي إلى البيت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، لا يصلي، يأكل المال الحرام، لا أحد يتكلم، فإذا اصطلح مع الله، وغض بصره، وضبط لسانه، وصلى الصلوات الخمس، وانضم إلى جامع، أقرب الناس إليه يقيمون عليه النكير، لما كان منحرفًا، لما كان ضالًا مضلًا، لما كان له صويحبات كان الأب ساكتا، وكذا الإخوة ساكتون!
النقطة الدقيقة أن الذي يعاني ما يعاني حينما سلك طريق الإيمان، بل يعاني من هذه الآية بالذات:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}
{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الأعراف الآية: 17)
المستقبل، والحداثة، والكمبيوتر، والإنترنيت، والفضائيات، عصر علم، عصر تألق، المرأة نصف المجتمع، عصر الاختلاط، من حق المرأة أن تعرض كل مفاتنها، هذا حقها، ينبغي أن تعيش وقتها، أفكار تشجع على المعاصي والآثام، هذه:
{مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}
{وَمِنْ خَلْفِهِمْ}