فهرس الكتاب

الصفحة 6430 من 22028

(سورة الأعراف الآية: 17)

إذا كان تاريخ لأمة قبل الإسلام فإننا نشيد بهذا التاريخ، نشيد بالفرعونية، نعتم على الإسلام، هذا من فعل الشيطان أيضًا:

{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ}

{وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ}

(سورة الأعراف الآية: 17)

دائمًا المؤمن يتعرض لوسوسة الشيطان، يوسوس له بالكفر، إن رآه على إيمان يوسوس له بالشرك، إن رآه على توحيد يوسوس له بارتكاب الكبائر، إن رآه على طاعة يوسوس له بارتكاب الصغائر، إذا وجدع قمة في الورع بقي مع الشيطان ورقتان رابحتان، التحريش بين المؤمنين، المؤمنون أطياف الآن، هذا الطيف يتهم هذا الطيف، وهذا الطيف يكفِّر هذا الطيف، وهذا الطيف يبدّع هذا الطيف، وهذا الطيف يحتقر هذا الطيف، هذه الخصومات بين المؤمنين، وتراشق التهم من فعلِ الشيطان، أما آخر ورقة فيغريه بالمباحات، يضيع وقته كله بتحسين حياته، وبيته، ومركبته، ودخله، وتجارته، ويفوته خير كثير من الأعمال الصالحة.

مثلًا: مَن منا يصدق أنه رقم لمركبة، لأنه رقم واحد ثمنه 56 مليونًا ضرب 13، مقابل أن رقم مركبتك واحد، ما هذا المكسب العظيم؟! أنت ماذا قدمت للأمة؟ ماذا يعني الواحد أو الألف أو مئة ألف؟ قيم فارغة ما لها معنى إطلاقًا.

إن آخر ورقة رابحة بيد الشيطان يغري بها الناس أن يقول لك: منظر طبيعي، تجريدي، ثمن اللوحة 30 مليونا، والناس يموتون من الجوع، هو يقتني لوحات فنية، ويعتني بهذه اللوحات، وكأنها دين جديد له، هذا مِن فعل الشيطان.

في بعض البلاد تم إعدام عشرين مليون رأس غنم، ودفنت تحت الأرض حفاظًا على أسعار اللحم المرتفعة، وشعوب تموت من الجوع، وتم إتلاف محاصيل تكفي لقارة، محاصيل حمضيات، محاصيل البن، إنتاج الألبان، ومرة ألقي في البحر من مشتقات الألبان ما يساوي حجمه أهرامات مصر، حفاظًا على الأسعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت