والله أيها الإخوة، كل واحد منا بإمكانه أن يكون شيئًا مذكورا، أتقن عملك، طور مصلحتك، خفض السعر، انفع الأمة، وحينما تتقرب إلى الله بخدمة أمتك يرفعك الله إلى أعلى عليين، تقرب إلى الله بخدمة أمتك، زوج شابا، عندك بيت أعطه لشاب مؤمن بأجرة تتناسب مع دخله، دخله 8000، أعطه إياها بألـ 2000 في الشهر، يخطب فتاة، يتزوج، أنت ساهمت ببناء أسرة.
هناك كلمة تقولها أصحاب الديانات الأخرى: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، هذه كلمة السيد المسيح، وهي رائعة جدًا، ما كل ربح يعد مالًا.
4 ـ اللهَ الله في الفقراء والضعفاء:
أحد الإخوة الكرام عنده معمل، قال لي: ما ربحت إطلاقًا، قررت أن أصفي الشركة، سألته: كم عاملا عندك؟ قال لي: 80، قلت له: أنت فتحت 80 بيتا، إذا كان في كل بيت خمسة أشخاص بين زوج وزوجة وثلاث أولاد، 80 ضرب خمسة 400، 400 إنسان يأكلون من هذا المعمل، قلت له: ألا تعتقد معي أن استمرار هذا المعمل هو أكبر ربح لك عند الله ولو ما ربحت؟ هذا عمل عظيم، لأنك هيأت فرصة عمل، ولما تفكر في الآخر، تفكر في الفقير، النبي الكريم يقول:
(( فإنما تُرزقُونَ وتُنصرون بضعفائكم ) )
[أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي عن أبي الدرداء]
هذا الفقير إذا أطعمته إن كان جائعًا، أو كسوته إن كان عاريًا، أو علمته إن كان جاهلًا، أو آويته إن كان مشردًا، أو أنصفته إن كان مظلومًا، أو أغنيته إن كان فقيرًا، الآن الله عز وجل يكافئك مكافئة من جنس عملك، فينصرك على من هو أقوى منك، وأضعف منك، بإمكانك أن تسحقه، أن تهمله، أن تهمشه، أن تعاقبه، أن تفتري عليه، لأنه ضعيف.