أحد إخواننا الأطباء يقول لي: أنا أذهب إلى مستشفى عام، كل المرضى فقراء جدًا لا يقدر الواحد أن يتصل بإنسان، لأنه فقير ضعيف، قال لي: أنا أعاملهم وكأنهم في أرقى مستشفى في دمشق، أهتم يصحتهم، وبالتحاليل، بالمرنان، بالتصوير، قال لي: أعيش في جنة.
بطولتك أن تخدم إنسانا لا يملك أن يسألك سؤالًا، هذه البطولة، فأنت من أجل أن تعرف نفسك قريبًا من الله عز وجل قدمت خدمات لأفراد هذه الأمة، هذه أمتنا، هذه بلادنا، لما تخرج من ذاتك لخدمة الآخر تكون عند الله كبير جدًا، فاحمل همّ أمتك.
{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}
أيها الإخوة، هؤلاء الضالين الشاردين، قال:
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ
{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}
هل تحافظ أيها المسلم على عهدك مع الله؟
إذا عاهدت الله عز وجل على الاستقامة هل تذكر هذا العهد دائمًا؟ فقد يذهب الإنسان إلى بيت الله الحرام، وعند الحجر الأسود يقول: يا رب، عهدًا على طاعتك، هل تحافظ على هذا العهد؟ هل بعد أن تعود إلى بلدك كلما اقتربت من معصية تذكر هذا العهد.
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
(سورة النجم)
هذه الآية ألا تهزك؟
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
سيدنا أيوب:
{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا}
(سورة ص الآية: 44)
هؤلاء أنبياء عظام، فحينما تعاهد الله يجب أن تكون وفيًا بهذا العهد.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: