{يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}
يعني أنت لا تستطيع أن تصلي الصلاة التي أرادها الله إذا في بدخلك حرام، إذا في عدوان بعملك، إذا في تقصير ببيتك، إذا في عدم أداء لواجباتك.
{يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ}
يحملون الناس على الاستقامة بأمر الله وفق كتاب الله، ووفق سنة رسوله، وبعدئذٍ يدعونهم إلى الصلاة، فالصلاة تحتاج إلى إقامة، إقامة الصلاة بالمعنى الواسع أن تستقيم على أمر الله قبل أن تصلي:
{وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}
الصالح قد يهلك، أما المصلح الله ينجيه، المصلح الذي يصلح غيره، صالح في ذاته مصلح لغيره.
من قصّر في العمل ابتلاه الله بالهم:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
{نَتَقْنَا}
أي نزعنا، نزع الجبل من مكانه، ورفعه وكان كالمظلة، هكذا ورد في القرآن الكريم.
{كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
والإنسان أحيانًا يقول عندي هموم كالجبال تسحقني، سواء كان المعنى الظاهري أو المعنى المجازي، أحيانًا من قصّر في العمل ابتلاه الله بالهم، فالهموم تسحق.
{خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ}
بعزيمة، بإرادة قوية، بإتقان،
{وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
{وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ}
من خير.
من تاب إلى ربه توبة نصوحة عاش حياة ملؤها السعادة: