يعني الدنيا حيادية، الشهوة حيادية، يمكن أن تكون سلمًا ترقى بها إلى أعلى عليين، والشهوة نفسها يمكن أن تكون دركات تهوي بها إلى أسفل سافلين، المال حيادي، إن كسبته من حلال وأنفقته في حلال من نعم الله الكبرى، والمال أكبر نقمة إن كسبته من حرام وأنفقته في حرام، أحد أسباب دخول النار، المال نفسه كصفيحة البنزين، إن وضعت في المستودعات المحكمة، وسالت في الأنابيب المحكمة، وانفجرت في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب ولدت حركة نافعة، أما إذا صُبت على المركبة، وأصابتها شرارة أحرقت المركبة ومن فيها هذه الشهوة، سبب لرقيك، وسبب لدمارك، حيادية، أنت مخير.
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
الشهوات هذه،
{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ}
أودع فيك شهوات، هي حيادية، لكن الحركة فيها يمكن أن تمثل بـ 180 درجة، مسموح لك مئة درجة امرأة؟ زواج فقط، يعني الذي يجري بأي مكان حرام يجري في غرفة الزوجين، لكن هنا الطريقة ترضي الله، هذه زوجتك، و هناك إنجاب أولاد، والأولاد قد يكونوا صالحين في المجتمع وفي للمرأة مستقبل عندك، هذه زوجة، وأم، وبعد بضع سنوات ستكون جدة، وستكون كبيرة العائلة، المرأة المتزوجة لها شأن كبير، أما لو امرأة انحرفت ما دام فيها مسحة جمال هناك من يسأل عنها ثم تلقى على قارعة الطريق.
أيها الأخوة، الشهوة مرة ثانية حيادية، سلم نرقى بها أو دركات نهوي بها.
من اتبع هواه وفق هدى الله عز وجل لا شيء عليه:
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا}
هو لماذا تغافل عن آيات الله؟ من أجل شهواته، الشهوة نفسها لها قنوات نظيفة، الله عز وجل قال:
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}
(سورة القصص الآية: 50)