فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 22028

أخذ الله على خلقه العهد أن يأتوا إلى الدنيا ليطيعوه، وليتعرَّفوا إليه، وليتعرَّفوا إلى منهجه، وليعملوا الصالحات لتكون الصالحات ثمنًا لجنَّةٍ أبديَّة، هذا هو العهد، نحن في الدنيا من أجل أن نعرفه، ومن أجل أن نطيعه فنسلم، ومن أجل أن نعمل الصالحات فنسعد، ومن أجل أن تكون هذه المعرفة وتلك الطاعة وهذا العمل الصالح ثمن الجنَّة، خُلِقْنا لجنَّةٍ عرضها السماوات والأرض:

(( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) )

[الجامع الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه]

سبب مجيئنا إلى الدنيا:

العهد أن نأتي إلى الدنيا فنتعرف إلى الله من خلال الكون، والكون كلُّه ينطق بأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، أن نأتي إلى الدنيا وأن نستخدم العقل الذي أودعه الله فينا، وأن نصغي إلى صوت الفطرة التي فُطرنا عليها، وأن نستخدم حريَّة الاختيار في اختيار الخير، وأن نستخدم الشهوات كقوَّى محرِّكة لا قوى مدمِّرة، وأن نجعل من الشرع منهجًا لنا، من أجل هذا جئنا إلى الدنيا، وهذا هو العهد الذي عاهدنا ربنا عليه، وهذا مضمون قوله تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ}

(سورة الأحزاب الآية:"72")

وقال:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ (83) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت