لذلك هناك طريق سالك وسهل طريق الأسوة الحسنة، سيدنا عمر كان إذا أراد إنفاذ أمر جمع أهله وخاصته وقال: إني قد أمرت الناس بكذا، ونهيتهم عن كذا، ونهيتهم عن كذا، والناس كالطير إن رأوكم وقعتم وقعوا، ويم الله لا أوتين بواحد وقع فيما نهيت الناس عنه، إلا ضاعفت له العقوبة لمكانه مني، فصارت القرابة من عمر مصيبة.
الآن أنت حينما تكون كاملًا، زوج ناجح، أب ناجح، أب رحيم، كلامك رحيم، قلبك ممتلئ رحمة لأولادك، لك أجران، أجر أنك كنت كاملًا، وأجر أن من حولك اقتدوا بك، فأنت تثاب على كمالك، وعلى كمال الذي قلدك، ولا سمح الله ولا قدر أب مدخن، أو معلم مدخن، يتحمل إثم التدخين هو، ومن قلده من طلابه، بشكل أو بآخر أي خطأ من إنسان له منصب قيادي العقاب مضاعف، عقاب خطئه، وخطأ من قلده، وأي موقف كامل لإنسان له منصب قيادي، معنى منصب قيادي الأب منصبه قيادي بالبيت، والأم، والمعلم، مدير الدائرة، مدير المستشفى، مدير الجامعة، مدير المعمل، أي إنسان مكنه الله من أن يدير جمع من الأشخاص منصبه قيادي، فكمالاته لها أجر مضاعف، وسيئاته عليه منها وزر مضاعف، وزره ووزر من قلده.
الله عز وجل يقول:
{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ}
وهو صامت، لذلك أنا أقول هناك الآن دعوة صامتة، لا تحتاج إلى ضجيج، ولا إلى رفع صوت، ولا إلى زجر، ولا إلى خطابة مفوهة، كن مستقيمًا استقامتك دعوة، وكن أمينًا أمانتك دعوة، وكن صادقًا صدقك دعوة، وكن حليمًا حلمك دعوة، وكن متفوقًا التفوق دعوة.
الحق الشيء الثابت والهادف والباطل الشيء الزائل والعابث:
{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ}
ما الحق؟ كلمة ترد في القرآن كثيرًا، الله عز وجل هو الحق، لكن ما معنى:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}
(سورة التغابن: 3)
معنى