فهرس الكتاب

الصفحة 6729 من 22028

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

أي أن الحق لابس خلق السماوات والأرض، الحق معناه الشيء الثابت والهادف، يقابله الباطل الشيء الزائل والعابث، مثلًا:

قد ينصب سيرك في بلد ما، السيرك أسبوعي، وفيه ألعاب بهلوانية، فيه فيل ووحوش، قضية تسلية، أولًا مؤقت، هذا المخيم الكبير لأسبوعين فقط، وهذا السيرك لا يقدم علمًا عميقًا، ولا يقدم فكرًا دقيقًا، ولا يقدم علمًا رائعًا، يقدم ألعاب تسلي الإنسان فقط.

فالشيء الباطل الشيء الزائل، والشيء الباطل الشيء العابث، أحيانًا تبنى جامعة هذه تبنى لتكون إلى مئات السنين، هناك جامعة يقول لك من 1500 عمرها، الآن 2000، من 500 عام، هذه الجامعة بنيت لتبقى، هذه الجامعة هدفها تزويد الأمة بقادة، بأطباء بمهندسين، بقضاة، بعلماء، بعلماء فلك، علماء ذرة، فالهدف كبير، الهدف راقٍ، الهدف نبيل، فالحق الشيء الثابت والشيء الهادف، والباطل الشيء الزائل، الإلحاد باطل.

لذلك الدولة العملاقة التي قامت على الإلحاد بقيت سبعين عامًا ثم زالت، أصبحت أفكارها في الوحل، الباطل مهما يكن قويًا زائل، لقول تعالى:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

مهما يكن متعددًا كم فرقة ضالة طرأت على التاريخ الإسلامي، أين هي الآن؟ الذي بقي هو الحق، الذي بقي من تمسك بالقرآن، وسنة النبي العدنان.

تناقض تأليه الأشخاص مع منهج الله عز وجل:

لذلك أيها الأخوة، أريد أن أبين أن الفرق الضالة تجمعها خصائص، من هذه الخصائص أنها تؤله الأشخاص، تأليه الأشخاص يتناقض مع منهج الله.

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ}

(سورة الكهف الآية: 110)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت