ما هذه الروايات يا أخوان؟ صدقوا والله الذي لا إله إلا هو الصحابة الكرام في مستوى رائع جدًا، والله المؤمن العادي الآن في مستوى رفيع.
الله عز وجل عطاؤه نعمة وأخذه نعمة:
أيها الأخوة الكرام،
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}
إذا الله عز وجل مكني من شيء وانتفعت، هذا من فضل الله عز وجل، وأحيانًا الله عز وجل لحكمة بالغة يمنعني من شيء، أنا أتوهم ذلك ضر، هو في الحقيقة منع، منع رحمة بنا، إن الله ليحمي صفيه من الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام، أحيانًا الله عز وجل يعطيني، فهذا الخير من الله، الله مكني منه، وأحيانًا الله عز وجل يمنعني من شيء، أما الكلمة الرائعة ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، وإذا كشفت لك حكمة المنع عاد المنع عين العطاء، فالمؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له ) )
[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي]
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ}
أو ما اقتضت حكمته من ضر، وهذا الضر في ظاهره ضر، أما هو نعمة باطنة، نعمة باطنة من نعم الله عز وجل، عطاؤه نعمة وأخذه نعمة.
{إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ}