هذه الآية يمكن أن تنفي بها مليون قصة باطلة، فيها باطل، فيها انحراف، فيها موازين خاطئة.
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا: هذه الآية ميزان أي إنسان على وجه الأرض:
لذلك أقول لكم أيها الأخوة، لأن تخطئ في الوزن أفضل ألف مرة من أن تخطئ في الميزان، الخطأ في الميزان لا يصحح، إذا الميزان غلط هذه مشكلة، أما الخطأ في الوزن لا يتكرر، يعني ممكن ميزان دقيق جدًا لكن ما انتبه البائع ظن الكيلو كيلو و نصف، هذا خطأ في الوزن لا يتكرر، أما إذا أصل الميزان خطأ يعني في كفة فيها مئة غرام زائد، لو استخدمنا مليون مرة المليون مرة غير صحيح، لأن تخطئ في الوزن أفضل ألف مرة من أن تخطئ في الميزان.
هذه الآية ميزان أي إنسان على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة مهما لمع نجمه إذا أوهمك أنه يعلم الغيب قل له أنت كذاب أشر، لأن هذا لم ينله رسول الله، قال: لا أعلم الغيب.
{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ}
أي إنسان يقول لك: أنا أملك أن أنفعك أو أن أضرك، قل له: الذي يملك النفع والضر هو الله، الذي يملك الموت والحياة هو الله، الذي يملك الرزق هو الله، هذه الآية أصل في التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، هذه الآية يمكن أن تكون آية مركزية، آية فاصلة، آية يمكن أن تنفي بها مليون قصة.
والآية التي ذكرتها من باب الشيء بالشيء يذكر:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أي رواية تاريخية لقوم مضوا، وقعت أو لم تقع هذا ليس من شأننا، أنا معي كتاب، معي منهج، معي منهج تفصيلي، عليّ أن أعرف الله وأن أتبع هذا المنهج وانتهى الأمر، لا تقحم قضية تاريخية تستوردها من التاريخ، وتسهم في شقّ صفوف المسلمين، التاريخ دعه لخبرائه،