لذلك أيها الأخوة، خيارك مع الإيمان ليس خيار قبول أو رفض، بل هو خيار وقت لماذا؟ إما أن تؤمن في الوقت المناسب، فتنتفع بإيمانك، أو أن تؤمن بعد فوات الوقت المناسب ولن تنتفع بهذا الإيمان.
{لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
(سورة الأنعام الآية: 158)
فأنت خيارك مع الإيمان خيار وقت، إما أن تؤمن في الوقت المناسب، وإما أن تؤمن بعد فوات الأوان، الآية الكريمة دقيقة جدًا، وبإمكانك أن تعتمدها في كل قصة وردت في الكتب تتناقض مع كمال الله، تتناقض مع رحمته، تتناقض مع علمه، تتناقض مع كمال الأنبياء، تتناقض مع كمال سيد الأنبياء والمرسلين، تتناقض مع الصحابة الكرام، هذه القصص من وضع الزنادقة.
على الإنسان ألا يقبل شيئًا في الدين من دون دليل من كتاب الله أو سنة رسوله:
قال بعض واضعي الحديث: وضعت فيكم مئة ألف حديث، حرمت فيها الحلال وحللت فيها الحرام، من أجل التيئيس.
كل الناس هلكى إلا العالمون، والعالمون هلكى إلا العاملون، والعاملون هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم.
حديث للتيئيس وضعه الزنادقة، هذا الدين علم.
(( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ) )
[مسلم عن ابن سيرين]
(( ابن عمر، دينك دِينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) )
[كنز العمال عن ابن عمر]
لا تقبل شيئًا في الدين من دون دليل من كتاب الله، أو مما صحّ من سنة رسول الله ولا ترفض شيئًا في الدين إذا كان معه دليل من كتاب الله، ومما صحّ من كتاب رسول الله، أما أن تقرأ أي كتاب، أن تستمع إلى أي إنسان، أقول لك كما قال النبي الكريم لابن عمر:
(( ابن عمر، دينك دِينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا ـ استقاموا في عقيدتهم ـ ولا تأخذ عن الذين مالوا ـ مالوا منحرفين ـ ) )
[كنز العمال عن ابن عمر]