فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 22028

{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}

(سورة البقرة الآية: 219)

فإذا أنفقت العفو أخذت الخير من الآخر، بمعنى إنفاق ما زاد عن حاجتك، بمعنى قدم منهجًا ميسرًا، بسيطًا، واضحًا، لا تعقيد فيه، بمعنى أنك حينما تعفو عن الآخر تقربه إليه.

{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ}

تطابق النقل مع الفطرة قطعي، أي أمر أمرك الله به يتوافق مع فطرتك.

لذلك ما تعارف الناس عليه أنه خير فهو خير، لماذا سمّى الله المعروف معروفًا؟ لأن كل النفوس تعرفه، ولماذا سمّي المنكر منكرًا؟ لأن كل النفوس تنكره.

من معاني"خُذِ الْعَفْوَ":

1 ـ أن يكون منهجك سهلًا و بسيطًا:

إذًا

{خُذِ الْعَفْوَ}

ليكن منهجك مبسطًا، لا تعقيد فيه، لا إشكال، لا تناقض، لا مبالغة، لا تشدد، لا تساهل.

2 ـ أنك حينما تعفو عن الآخر تقربه إليه:

{خُذِ الْعَفْوَ}

والمعنى الثاني أنفق العفو، ما زاد عنك أنفقه لأخيك حتى يتماسك المجتمع، واعفُ عمن ظلمك.

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع: خَشْيَةِ الله في السِّرِّ والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضى والقصد في الفقر والغنى ) )

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]

{وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ}

و ائمر بهذا المنهج الذي يتطابق مع الفطرة، و ائمر بتطبيق منهج الله، لأن النفوس تعرفه من دون تعليل، هذه فطرة.

{وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}

الجاهل هنا لا يعني غير متعلم، يعني الذي يملك فكرة أو تفسيرًا لخلاف الواقع.

إذا قال لك شخص: كلما زدت الملح في الطعام انخفض الضغط، ما قولك؟ لكن معه دكتوراه، هذا جاهل، ما دام تكلم كلامًا بخلاف الواقع فهو جاهل، الجهل ليس معناه أن وعاءك فارغ من المعلومات، ذاك الأمي، أما الجاهل هو الذي يملك آلاف المعلومات لكن كلها غلط، كلها بخلاف منهج الله عز وجل.

على الإنسان أن يدع من يهتدي بغير هدى الله عز وجل:

{خُذِ الْعَفْوَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت