{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
(سورة طه)
أكبر ما فيها، وقال بعضهم: ذكر الله لك في الصلاة أكبر من ذكرك له، إنك إن ذكرته أديت وأحب العبودية له، أما إذا ذكرك منحك الحكمة.
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة الآية: 269)
يعني الصلاة الصحيحة تعني أنك حكيم وقفت كي تصلي وذكرت الله، فأنت حينما تذكره يذكرك، يذكرك بأن يهبك الحكمة، يذكرك بأن يهبك الرضا، يذكرك بأن يهبك التوفيق، يذكرك بأن يهبك السداد والرشاد في القول والعمل.
لذلك ثمار الصلاة الصحيحة تفوق حدّ الخيال، أقل هذه النتائج أنك في حفظ الله وفي رعايته.
إخفاء الذكر أفضل من رفع الصوت وإزعاج الآخرين:
إذًا:
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا}
أي تذللًا
{وَخِيفَةً}
أي خوفًا، هذه صفات المؤمن الذاكر.
{وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ}
رفع الأصوات، وأن تعلو على كل صوت، يعني الله عز وجل يريد قلبك، يريد إخلاصك، يريد مودتك، يريد محبتك، لا يريد صوتك العالي.
لذلك:
{وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ}
{وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}
(سورة الإسراء)
هناك إنسان إذا ما رفع صوته إلى أعلى طبقة ممكنة لا يعد ذاكرًا، لا، أفضل الذكر إخفاء الذكر، هناك ذكر بالقلب، وهناك ذكر باللسان، لكن بشكل لطيف، أما رفع الأصوات وإزعاج الناس، يعني الآذان بالمئذنة لكن المكبر بشكل معتدل، لأن هناك مريض، إنسان يعاني ما يعاني، فرفع الصوت، وإزعاج الآخرين، ليس من الذكر إطلاقًا.
الذكر شحن للإنسان:
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ}
أنت بحاجة إلى الذكر قبل الذهاب إلى العمل، بالغدو، وبعد العودة من العمل، بحاجة إلى ذكر يومي وإن الصلاة ذكر،