(سورة البقرة)
أيها الأخوة الكرام، هذه الآية تعطينا دافعًا كبيرًا إلى أن نسأل الله وحده، تعطينا دافعًا كبيرًا إلى أن نناجي الله وحده، تعطينا دافعًا كبيرًا إلى الشعور بأن الله لكل عباده.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13)
الجواب يحدد حيز السؤال:
أيها الأخوة، لكن السؤال يقتضي سائلًا، هم أصحاب رسول الله، ويقتضي مسؤولًا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم
{يَسْأَلُونَكَ}
ويقتضي مسؤولًا عنه أي موضوع السؤال.
هناك وقفة متأنية مع موضوع السؤال.
أحيانًا السؤال يحدد حيز الجواب، أنا أسالك: ماذا أكلت البارحة قبل أن تنام؟ في السؤال تحديد دقيق للجواب، أريد أن تقول لي: أكلت على طعام المساء كذا وكذا، هذه حالة.
أحيانًا الجواب يحدد حيز السؤال، مثلًا:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}
يا ترى السؤال لمَ المحيض؟ ولمَ ينقطع المحيض في سن معين؟ وما حكمة المحيض؟ لا، الجواب يحدد حيز السؤال،
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}
أي ما حكم مقاربة المرأة في المحيض؟ هذا السؤال ما الذي أكده؟ الجواب، فتارةً السؤال يحدد الجواب، وتارةً الجواب يحدد السؤال.
على الغني الذي يستثمر أموال اليتامى أن يستعفف و على الفقير أن يأكل بالمعروف:
أيها الأخوة الكرام:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}
(سورة البقرة الآية: 220)
يبدو أن الصحابة الكرام من شدة الورع خافوا أن تختلط أموالهم بأموال اليتامى لقوله تعالى:
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
(سورة الأنعام الآية: 152)
دع بينك وبين مال اليتيم هامش أمان، الجواب هنا يحدد طبيعة السؤال،