فهرس الكتاب

الصفحة 7003 من 22028

أيها الأخوة، كلام دقيق جدًا:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا}

السين للاستقبال، قد لا يرتدع، قد لا يفكر، قد يطمح بسذاجة أنه إذا أنفق المليارات الممليرة لإنهاء الدين يتحقق له ذلك، في بلاد إسلامية مُنع الحرف العربي، مُنع الحجاب، مُنع كل شيء يشير إلى الإسلام، مُنع الزي الإسلامي، مُنع الآذان، مُنع كل شيء والإسلام باقٍ وينمو نموًا عجيبًا، لأنه دين الله.

إياكم أن تتوهموا أن المسلمين انتهوا، المسلمون في خير عميم، لأن الله لن يتخلى عنهم، أنا أخطر شيء يؤلمني أن نُهزم من الداخل، أن يقول واحد: انتهينا، لا، لم ننتهِ، الله عز وجل يؤدبنا، لأن فينا خيرًا كثيرًا إن شاء الله، هناك تضييق، هناك شدة، و لكن لم ننتهِ.

نحن تمامًا كإنسان معه التهاب معدة حاد، هذا المرض قابل للشفاء، إذًا يخضع لحمية شديدة جدًا، وإنسان آخر معه ورم خبيث منتشر في جميع أنحاء جسمه، الثاني يسأل الطبيب ماذا آكل؟ فيقول له: كُلْ ما شئت، أيهما أفضل أن يقال لك كُلْ ما شئت، والأمل معدوم بالشفاء، أو أن تخضع لحمية شديدة جدًا، والأمل كبير في الشفاء؟.

هذا الإقبال على الدين، هذه الصحوة الإسلامية، سببها الشدائد التي ساقها ربنا جلّ جلاله للمسلمين، هذه الشدائد تحثنا على طاعة الله، وأحيانًا الرخاء، والبحبوحة، والدنيا العريضة، حجاب بين الناس وبين ربهم، فلذلك هذا شيء مطمئن.

قوى الأرض مجتمعة لن تستطيع أن تفسد على الله هدايته لخلقه:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ}

الطائلة، مليارات من أجل تقويض الدعوة الإسلامية، مليارات من أجل منع الشعائر الإسلامية، والناس يزدادون تمسكًا بإسلامهم، ويقينًا بصواب دينهم، وإقبالهم على ربهم.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت