فهرس الكتاب

الصفحة 7004 من 22028

هذه الأموال الطائلة، والملايين المملينة، بل المليارات الممليرة

{تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً}

لأنهم أنفقوها، ولم ينتفعوا شيئًا، بل ازداد الدين قوة مع إنفاقها.

احفظوا هذا المثل: إن أردت مكافحة الدين كمن يطفئ النار بالزيت، الزيت يزيد النار اشتعالًا.

{ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ـ في داخلهم ـ ثُمَّ يُغْلَبُونَ}

أوضح مثل الصحابة الكرام، شباب ضعفاء، قلة أمام صناديد قريش، زعماء قريش، سادات قريش، غنى، وأسلحة، وكل الإمكانات معهم، وحاربوا، وقاتلوا، وتآمروا، وفي النهاية الذين حاربوا النبي عليه الصلاة والسلام هم الآن في مزبلة التاريخ، والذين أيدوه ونصروه في أعلى عليين، وفي لوحة الشرف الإنسانية.

لذلك أتمنى على الإنسان أن يعتقد يقينًا أنه إذا كان في خندق معادٍ للدين فسوف يهزم قطعًا.

للتقريب: من أنت كمواطن ضعيف لتقف أمام دولة مع جيش؟ مع قوات أمن؟ مع شرطة؟ مع أموال طائلة؟ مع أجهزة؟ مع كل شيء؟ هل يستطيع مواطن ضعيف أعزل أن يقف أمام دولة عملاقة؟ نحن بمنطق الأحداث نرفض هذا، فكيف إذا أراد عبد ضعيف أن يقف أمام الحق؟.

لذلك أطمئنكم أن قوى الأرض مجتمعة لا يمكن أن تستطيع أن تفسد على الله هدايته لخلقه، والدين يزداد قوة في العالم كله، يزداد تأصلًا، يزداد انتشارًا، هذا شأن الدين، الناس حاجتهم إلى الدين كحاجتهم إلى الهواء، هل بإمكان أهل الأرض أن يمنعوا عنك الهواء؟ يمنعون عنك الطعام والشراب، يمنعون عنك المأوى، أما يمنعون الهواء؟ مستحيل، والدين هواء للنفس، ولأنه هواء لا يمكن لأحد أن يمنعه، ولا أن يحتكره، لا واحد، ولا فئة، ولا طائفة، ولا جماعة، ولا عصر، ولا مصر، الدين دين الله.

من ابتعد عن الله يرى بسذاجة وضيق أفق أن بإمكانه أن ينهي الدعوة إلى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت