ما دام التركيز في الدعوة الإسلامية على أداء العبادات الشعائرية، وعدم الاهتمام في العبادات التعاملية فهذه العبادات الشعائرية لا نستطيع أن نقطف ثمارها، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، من المسلمات أن العبادة الشعائرية لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية.
(( يؤتى بأناس يوم القيامة لهم أعمال كجبال تهامة يجعلها الله هباء منثورا، قيل: يا رسول الله جلّهم لنا ـ أي صفهم لنا ـ قال: إنهم يصلون كما تصلون، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) ).
[ورد في الأثر] .
(( قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا: ' أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار ) ).
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة] .
هذا الدين، هذه الصلاة، الصوم:
(( مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ، فَليسَ للهِ حاجة فِي أَن يَدَعَ طَعَامَهُ ... وشَرَابَهُ ) ).
[أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة] .
فليس لله حاجة لا في جوعه، ولا في عطشه.
(( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ) ).
[أخرجه الحاكم عن أبي هريرة] .
هذا الصيام، الحج:
(( من حج بمال حرام فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله له: لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك ) ).
[الأصبهاني في الترغيب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب] .
الزكاة:
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} .
العبادات الشعائرية لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادات التعاملية.