إذا قال العبد: يا ربي وهو راكع، يقول الله له: لبيك يا عبدي، فإذا قال: يا ربي وهو ساجد، يقول الله له: لبيك يا عبدي، فإذا قال: يا ربي وهو عاصٍ، يقول الله له: لبيك، ثم لبيك، ثم لبيك.
ألا تعلم أيها الأخ كما ورد في الحديث الصحيح:
(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) ).
[السيوطي في الجامع الصغير عن أنس]
ضال ضلّ عنه شيء ثمين، إنسان في الصحراء ضلت عنه ناقته، النتيجة موت محقق.
(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد ) ).
[السيوطي في الجامع الصغير عن أنس]
له في زواجه عشرون عامًا لم ينجب، ثم فوجئ بأن زوجته حامل، هذا العقيم الوالد، والذي أوشك على الموت عطشًا ثم اهتدى إلى نبع ماء.
(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) ).
[السيوطي في الجامع الصغير عن أنس]
بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح يروي قصة أعرابي أراد أن يقطع الصحراء على ناقة له، وعلى ناقته طعامه، وشرابه، وزاده، أدركه التعب فجلس ليستريح، فأخذته سنة من النوم، فلما أفاق لم يجد الناقة، أيقن بالهلاك وبكى وبكى، حتى أخذته سنة نوم ثانية فأفاق فرأى الناقة، فمن شدة فرحه نطق بالكفر قال: يا رب أنا ربك وأنت عبدي، يقول عليه الصلاة والسلام كتعليق:"لله أفرح بتوبة عبده من هذا البدوي بناقته".
هل هناك وضوح أشد من هذا الوضوح؟ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} ، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} .
النقطة الدقيقة هناك آية ثانية: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} .