فهرس الكتاب

الصفحة 7311 من 22028

(( .... ذلك لأن عطائي كلام، وأخذي كلام ـ الآن دققوا ـ فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) ).

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .

هذا حديث دقيق جدًا، لا تقل: لا حظ لي، لا تقل: الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، كلام ليس له معنى إطلاقًا، لا تقل: قلب لي الدهر ظهر المجن، لا تقل: سخر القدر مني، كله كلام ليس له معنى إطلاقًا.

(( فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) ).

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .

لذلك الله عز وجل غني عن تعذيبنا، يقول الله عز وجل:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} .

[سورة النساء] .

غني عن تعذيبنا، أي شيء لا ترتاح له ابحث عن المشكلة التي سببت هذا الشيء، ابحث عن المخالفة، ابحث عن المعصية، هذا الذي يمكن أن يكون سببًا لما يعاني الإنسان منه.

أيها الأخوة الكرام، لكن في النهاية إذا أعاد الذنب كثيرًا صعبت عليه التوبة، فليوطن نفسه أنه إذا تاب من ذنب ألا يعود إليه، لأن الله سبحانه وتعالى يقبل التائب لمجرد أن يقول كلمة واحدة: يا رب لقد تبت إليك، فكأن الله سبحانه وتعالى يخاطبه ويقول: يا عبدي وأنا قد قبلت.

إذًا أكبر باب يعني رحمة الله هو باب التوبة وهو مفتوح على مصارعه إلى يوم القيامة، فالإنسان ما عليه إلا أن يراجع نفسه، وأن يتوب، وأن يتوجه إلى الله عز وجل، وأحيانًا عندما يتكرر الذنب يشعر الإنسان بصعوبة في التوبة، ما الحل؟ الحل:

(( وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا ) ).

[أخرجه الترمذي عن أبي ذر الغفاريٍ] .

أصبحت بحاجة إلى التوبة، وإلى عمل صالح، إلى صدقة، إلى صيام، فعندما يحس الإنسان أن هذا الذنب وقع به كثيرًا، وكأن الله لا يقبل توبته، يضيف إلى التوبة عمل صالح، أو يضيف صدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت