إذًا أي إنسان لا يتوب مدموغ عند الله بالكفر بهذه النعمة الكبيرة جدًا نعمة التوبة والجهل، أنت مع إنسان إذا عفا عنك تذوب محبة له، إنسان عليه دين يقدر بثلاثة و عشرين مليونًا فإذا قال له صاحب هذا المبلغ: مسامح، ألا يختل توازنه؟
الله عز وجل حينما يقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} ، بل إنَّ الله: {يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} بل إنَّ الله: {يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} ، بل إنَّ الله: {يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} .
لذلك أيها الأخوة، إذا قلنا: {تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} ، أي ساق لهم من الشدائد ما يحملهم بها على التوبة.
تعليق: ادخل إلى مسجد صدق ولا أبالغ 90% من رواد المسجد ساقهم الله إلى بيته بطريقة رائعة، لاح له شبح مصيبة فبادر إلى طاعة الله، لاح له شبح مرض فبادر إلى التوبة.
فالله عز وجل يسوق من الشدائد ما يحملنا بها على الطاعة، لذلك بطولتك أن تستجيب لخطة الله عز وجل التي تعني أن الله يريدك أن تتوب، أن تقبل عليه، أن تقلع عن الذنب، الله عنده وسائل يسوقها تباعًا، وهذا من نعمة الله عز وجل.
أخواننا الكرام، كأن هناك مراحل يخضع لها المؤمن.
أخواننا الكرام، إذًا إذا قال الله عز وجل في آيات كثيرة: {تابوا فتاب الله عليه} أي فقبل توبتهم، أما إذا ورد {تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} ، أي من رحمته بنا يسوق لنا من الشدائد ما يحملنا بها على التوبة.
لذلك ورد في الحديث القدسي الصحيح:
(( يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ ) ).
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .
يعني إبرة غمستها في مياه البحر.