فهرس الكتاب

الصفحة 7353 من 22028

في العالم الغربي تمّ قتل ثلاثمئة مليون زنجي، الأخبار الدقيقة جدًا عن أعمال الطرف الآخر حينما يسيطرون، لما فتح الفرنجة القدس قتلوا سبعين ألف إنسان في ثلاثة أيام، فمثل هذا الإنسان الذي يتشفى بدماء المسلمين، مثل هذا الإنسان الذي يبني مجده على أنقاض المسلمين، هذه الآية له فقط، لكن أصنافًا كثيرة، فئات كثيرة، أنواعًا كثير من البشر ما أُمرنا أن نقاتلهم أبدًا، أنا أتكلم عن مثل هؤلاء.

صحيفة من أشهر الصحف في بلاد الغرب، قالت: لا توجد قيم ولا أخلاق، إنما هي القوة، والقوة وحدها، ومنذ خمسة آلاف سنة والقوي يفرض ما يريد، وكلما أمعنا في القوة كسبنا أكثر، فنحن حينما استأصلنا الهنود الحمر، والإنكليز حينما استأصلوا سكان أستراليا الأصليين، نجحنا في حسم المعركة.

أي حربهم حرب إبادة، مثل هؤلاء الذين يريدون إبادة البشر، مثل هؤلاء الذين يريدون أن يقوم مجدهم على أنقاض البشر، مثل هؤلاء الذين يريدون أن يبنوا غناهم على إفقار البشر، مثل هؤلاء الذين يريدون أن يبنوا أمنهم على إخافة البشر، مثل هؤلاء الذين أرادوا أن يبنوا عزهم على إذلال البشر، هؤلاء وحدهم المعنيون بهذه الآية، لئلا يُفهم القرآن على خلاف ما أراد الله، هؤلاء المعنيون بهذه الآية.

أخواننا الكرام، حينما فتح الفرنجة الأندلس تمت مجزرة تفوق حدّ الخيال، إذا ضُبط الإنسان يغتسل يوم الجمعة يُقتل، إذا ضُبط الإنسان في هذه البلاد يصنع حلوى في أيام العيد يُقتل، فهناك في تاريخ البشرية جرائم لا يعلم أبعادها إلا الله، هؤلاء الفئة القليلة، الطاغية، المجرمة، معنيون بهذه الآية، لئلا يُفهم القرآن على خلاف ما أراد الله عز وجل.

هناك قصيدة قالها أبو البقاء الرندي في رثاء الأندلس، وهذه القصيدة تعد من الأدب العالمي، لأنها تُرجمت إلى أربع عشرة لغة:

يا راكبين عتاق الخيل ضامرة ... كأنها في مجال السبق عقبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت