الذي يملك السلاح مرهوب الجانب، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ، الآن الدولة التي تملك سلاحًا نوويًا مرهوبة الجانب، وقد لا تستخدمه أبدًا، وقد يمضي مئة عام وهذا السلاح لا يستخدم، لكنه أداة ردع، وهذا معنى قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} .
هناك ملمح دقيق في الآية يجب أن يكون عدوكم عدوًا لله، لذلك:
(( كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر ) )
[أخرجه زيادات رزين عن علي بن أبي طالب]
سبب هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
[سورة آل عمران الآية: 110]
علة خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، بعد الإيمان بالله، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( كيف بكم إذا لمْ تأمروا بالمعروفِ ولم تَنْهَوْا عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله، وإنَّ ذلك لكائن؟ ) )
أي معقول؟! قال عليه الصلاة والسلام:
(( نعم، وأشدُ، كيف بكم إذا أمرتُم بالمنكر، ونهيُتم عن المعروف؟ قالوا: يا رسول الله وإنَّ ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأَشدُّ منه سيكون ) )
صعقوا ثانية.
(( قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف بكم إذا رأيتُمُ المعروفَ منكرًا والمنكرَ معروفًا ) )
[ورد في الأثر]
على كلٍّ أيها الأخوة، الآية الكريمة: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .