فهرس الكتاب

الصفحة 7370 من 22028

لذلك أيها الأخوة، الاستجارة قد تسبق المستجير، وقد يظهر المستجير ثم يستجير، ماذا نقصد بهذا التفصيل؟.

الآية الكريمة: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} ، جاء المستجير قبل الإجارة إشارة إلى أن المؤمن كما وصف: كيس، فطن، حذر.

قد تكون الاستجارة خلبية، وقد تكون الاستجارة احتيالًا، وقد تكون الاستجارة مكرًا، وقد تكون الاستجارة كسبًا للوقت، فالمؤمن ينبغي أن تكون فطنًا، وأن يتأكد من استجابة المستجير، وأنه مستجير حقًا، وليس من باب الاحتيال.

فلذلك الله عز وجل قدم شخص المستجير على استجارته, وما قال وإن استجارك أحد قال: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} ، تأكد أنه مستجير حقًا، تأكد أنه بريء، تأكد أنه يطلب المعرفة، الاستجارة إما أن تبدأ بالعين عن طريق رؤية شخص المستجير، وإما أن تبدأ بالأذن عن طريق سماع الاستجارة، لذلك المؤمن يتأكد من صدق استجارة المستجير.

والكلمة التي قالها سيدنا عمر: لست بالخِبْ والخِبُ يخدعني، أي لست من الخبثُ بأن أًخدع، ولا من السذاجة بأن أُخدع، لا أًخدع، ولا أُخدع، شيء رائع جدًا، المؤمن بسيط، طاهر، سليم النفس، متواضع، لكنه ليس بالغبي.

هناك كثير من القصص وأنت دائمًا أيها الأخ الكريم لا تعجب بإنسان بسيط، ساذج، ولا تعجب بإنسان ذكي خبيث، هناك إنسان ذكي لكنه خبيث، وإنسان بسيط لكنه ساذج، لا يعجبك إنسان بقدر ما تحبه، بقدر ما تحترمه، لكن كما يقول الله دائمًا: لله المثل الأعلى:

{تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}

[سورة الرحمن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت