فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 22028

يتوهم أناسٌ ساذجون ضيِّقو الأفق أن الجنة لهم وحدهم وهذا الوهم قالته اليهود:

أيها الأخوة الكرام هناك الآن ثلاث آيات:

{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً (94) }

أي لكم وحدكم، توهم اليهود أن الجنة لهم وحدهم، كمثل أعرابي جاء النبي عليه الصلاة والسلام وقال:"اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا"، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( لقد حجرت واسعًا ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

يتوهم أناسٌ ساذجون ضيِّقو الأفق أن الجنة لهم وحدهم، وهناك جماعات إسلامية تتوهم أن الجنة لها وحدها وأن ما سواهم على غير الحق، هذا وهم مضحك، هذا الوهم قالته اليهود:

{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآَخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً (94) }

أي لكم وحدكم:

{مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) }

ما وقع بين اليهود والنصارى وقع بين المسلمين كل فرقةٍ تكفِّر الأخرى وهم يتلون كتابًا واحدًا:

قال تعالى:

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) }

(سورة البقرة)

وقال:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ}

(سورة البقرة الآية: 113)

كتاب واحد، وهذا الذي وقع بين المسلمين كل فرقةٍ تكفِّر الأخرى وهم يتلون كتابًا واحدًا، ومعهم سُنَّةٌ واحدة، هذا مرض؛ مرض العداوات، مرض البغضاء، مرض المشاحنات، مرض أن تقيم مجدك على أنقاض الآخرين، مرض أن تسفِّه كل رأيٍ إلا رأيك هذا مرض خطير، هذا فتَّ في عضد المسلمين، هذا الذي مزَّق المسلمين، هذا الذي أضعفهم، هذا الذي جعلهم شذر مَزَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت