{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ (95) }
المستقيم يرجو لقاء الله، المحسن يتمنَّى لقاء الله، المحسن يشتاق إلى الله؛ لكن الظالم، الفاسق، الفاجر، الذي بنى مجده على أنقاض الناس، بنى ماله على إفقار الناس، هذا لن يتمنى لقاء الله لأن الله سيعذبه وقتها.
{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) }
بالعكس:
{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ (96) }
قرأت موضوعًا عن شخص يعمل بالفن، بالغناء، اعتنى بصحته عناية فائقة، صدقوا أنه لم يركب طائرةً في حياته خوفًا من أن تسقط هذه الطائرة، ولا تناول طعامًا ثقيلًا قبل النوم، ما أكل إلا الفاكهة، ولا تناول اللحم الأحمر بل اللحم الأبيض، واعتنى بنفسه عناية من الصعب أن توصف لكم، فإذا هو يموت.
{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ (96) }
إنسان محكوم بالإعدام مهما طالت مدة التوقيت الإعدام ينتظره، مهما طالت هذه المدة.
{وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) }
وفي درس قادم إن شاء الله نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين