فهرس الكتاب

الصفحة 7710 من 22028

أيها الأخوة، لابد من أن تنفر في سبيل الله بأية حال أنت، أقول لكم هذا مع التوسع أي أنت لا بدّ من أن تسعى إلى مرضاة الله، فقير، غني، صحيح، مريض، طالب علم، غير طالب، تعمل في التجارة، تعمل في الصناعة، متقاعد، بأية حالة أنت ينبغي أن تسعى إلى مرضاة الله، لأن هذا العمل مصيري، معنى مصيري أي متعلق بسعادتك الأبدية، هناك أعمال لا تقدم ولا تؤخر، الإنسان ينجح من السابع إلى الثامن، من الثامن إلى التاسع، من التاسع إلى العاشر، لكن مجموع علاماته في الشهادة الثانوية تحدد مصيره، هناك مجموع تصبح من خلاله طبيبًا، إن كان أقل طبيب أسنان، أقل هندسة، أقل صيدلة، أقل بمعمل معين، مجموع العلامات مثلًا نسميه مصيري، يحدد حرفتك بالدنيا، كطالب علم و لا يوجد عندك أموال ورثتها عن أبيك، لابد من أن تدرس، فالدراسة مجموع علاماتك تحدد مصيرك، للتقريب.

كذلك قضية النفور إلى الله، أن تسعى إلى مرضاة الله، أن تطلب العلم، أن تطلب العمل الصالح، أن تسعى إلى عمل يرقى بك عند الله، أن تسعى إلى علم ينور بصيرتك، الإنسان أحيانًا يعيش حياة لا يرقى بها إلى مستوى الإنسان.

كلكم يعلم أن الجماد شيء، يشغل حيزًا، وله وزن، وله ثلاثة أبعاد، هذا الجماد، لكن النبات أيضًا شيء، يشغل حيزًا في الفراغ، وله وزن، وله ثلاثة أبعاد، لكنه ينمو، فرق النبات عن الجماد أنه ينمو، الحيوان شيء يشغل حيزًا في الفراغ، وله وزن، وله ثلاثة أبعاد، وهو ينمو كالنبات، ويضاف إلى نموه أنه يتحرك، الحصان يمشي، الإنسان شيء يشغل حيزًا في الفراغ، وله وزن، وينمو كالنبات، ويتحرك كبقية المخلوقات، لكنه يفكر، فإن لم يفكر، إن لم يبحث عن الحقيقة، إن لم يلبِ الحاجة العليا في الإنسان، هبط عن مستوى إنسانيته، إلى مستوى لا يليق به.

ينبغي أن تعرف من أنت، أنت حينما قبلت حمل الأمانة في عالم الأزل في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت