فهرس الكتاب

الصفحة 7903 من 22028

هنا: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ} لأن المنافقون لهم مجالسهم، والنساء لهن مجالسهن، فربما تكلمن النساء في مجالسهن كلامًا، الله عز وجل ينكره عليهن، وكذلك الرجال، فهو بالأصل أي آية موجهة إلى الذين آمنوا هي حكمًا موجهة إلى المؤمنات، إلا في حالات، في بعض الآيات لا بد من ذكر الذكور والإناث معًا، هنا جاءت الآية: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} .

لكن قبل أن نتابع الآية: إذ يأتي قبل هذه الكلمات {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} ، النقطة الدقيقة أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

[سورة آل عمران الآية:110]

هي خير أمة بنص هذه الآية، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، إله عظيم خلق الكون، يقول: {كُنْتُمْ} قال علماء التفسير: أيها العرب أصبحتم بهذه الرسالة ... {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} ، أصبحتم، كنتم هنا بمعنى أصبحتم بحسب السياق، {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} السؤال؟ ما علة هذه الخيرية؟ ما العلة؟ جاءت العلة:

{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}

[سورة آل عمران الآية:110]

علة هذه الخيرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لو تصورنا أن هذه العلة لم تطبق، فقدنا خيريتنا، وأصبحنا أمة كأية أمة خلقها الله، يؤكد هذا قوله تعالى:

{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

[سورة المائدة الآية:18]

الأمة العربية الآن لو تخلت عن هذه الرسالة، ولم تقم بما أراده الله لها أن تكون وسيطة بين الله وبين خلقه, ولم تعبأ بهذه الرسالة، عندئذٍ فقدت خيريتها، لذلك يصدق عليها ما يصدق على أي أمة شاردة عن الله عز وجل، {كُنْتُمْ} أي أصبحتم بهذه الرسالة خير أمة أخرجت للناس:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

[سورة البقرة الآية:143]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت