فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 22028

دقق الآن، لا قيمة للإيمان بالله إن لم يثمر العمل الصالح والاستقامة على أمر الله وقد نسمِّيه إيمانًا إبليسيًا، لأن إبليس قال:

{رَبِّ}

(سورة الحجر الآية: 36)

آمن به ربًا:

{فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص الآية: 82)

آمن به عزَّيزًا:

{خَلَقْتَنِي}

(سورة ص الآية: 76)

آمن به خالقًا:

{فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الحجر الآية: 36)

آمن بالآخرة ولكنه رفض أن ينفِّذ أمر الله عزَّ وجل، فالإيمان النظري لا قيمة له ولكن الإيمان هو الذي يحملك على طاعة الله ويقودك إلى العمل الصالح. الإيمان منه نظري ومنه عملي، منطلقات نظرية، تطبيقات عملية، فكر، تطبيق، اعتقاد، عبادة، شيء عَقَدِي، وشيء سلوكي.

تعريف الثواب:

قال تعالى:

{وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا (103) }

إيمانهم وتقواهم يصعد إلى الله عزَّ وجل:

{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (10) }

(سورة فاطر)

حينما يصعد عملٌ طيبٌ خالصٌ إلى الله عزَّ وجل يعود عليك منه، هذه المثوبة، ثاب أي رجع، العمل الصالح المبني على إيمان صحيح، الخالص لله عزَّ وجل له عند الله ثواب، ثواب حدِّث ولا حرج، يلقي الله على قلبك السكينة، وهي أثمن شيءٍ يملكه الإنسان على الإطلاق.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه) .

إذا ألقى الله في قلبك السكينة، وألقى في قلبك الطمأنينة، وألقى في قلبك السعادة، وألقى في قلبك اليقين، وتعلَّقت بما عنده، وزهدت بما فيما أيدي الناس، ورجوت رحمته، وخفت من عذابه هذا هو الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت