فهرس الكتاب

الصفحة 7973 من 22028

يعلم ما تبطن، ويعلم ما تخفي، لذلك سيدنا علي كرم الله وجهه له قول رائع:"علم ما كان، وعلم ما سيكون، وعلم ما كان في الماضي، وعلم ما يكون في الحاضر، وعلم ما سيكون في المستقبل، - أما الرابعة- وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون"، إذًا علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.

علم الله علم مطلق، فلذلك الإنسان حينما يعلم أن الله يعلم يستقيم على أمره:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

[سورة الطلاق]

اختار الله من أسمائه القدير والعليم، معنى ذلك أن هذين الاسمين وحدهما يكفيان كي تستقيم على أمر الله، هو يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب.

نحن من حياتنا اليومية أنت حينما تركب مركبة والإشارة حمراء، والشرطي واقف، ودفتر الضبط بيده، وأنت مواطن عادي، شيء طبيعي جدًا أن تلتزم بهذه الإشارة، إن تجاوزتها كُتب الضبط، ودفعت مبلغًا كبيرًا، فما دمت موقنًا أن هذا الشرطي يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب، لن تعصي أمره، لن تعصي أمر شرطي فكيف بخالق السموات والأرض الذي يعلم وسيحاسب وسيعاقب؟ والدليل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت