فهرس الكتاب

الصفحة 7972 من 22028

على كلٍّ هذه القصة لها عدة حقائق دقيقة جدًا ينبغي أن نعرفها، لأن كل شيء وقع أراده الله، معنى أراده أي سمح به، لم يأمر، ولم يرضَ، لكن سمح به لحكمة بالغة بالغة، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

ويبدو أن الأحداث التي وقعت في عهد رسول الله هذه الأحداث تعبر عن حقائق كثيرة جدًا، وحقائق تنبع من واقع، تنبع من معاينة، تنبع من تجربة، فحينما تنبع الحقيقة من واقع ومن خبرة ومن تجربة تكون أبلغ في النفوس مما لو ألقيت بلا تمهيد وبلا حقائق تدعمها.

إذًا أكثر الآيات التي تشير إلى وقائع وقعت في عهد النبي الكريم إنما هي حقائق لكنها استنبطت من حوادث، بل إن الحوادث التي وقعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت لحكمة بالغةٍ بالغة كي يكون بمجموع هذه الحوادث منهج كامل لهذا الإنسان، فقد يقول العلماء أن سنة النبي عليه الصلاة والسلام هي أقواله، أقواله سنة.

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[سورة النجم]

إنه معصوم من أن يخطئ في أقواله، وفي أفعاله، وفي إقراره، فأقواله سنة، وأفعاله سنة، وإقراره سنة، هذه السنة تفسير، وتوضيح لآيات القرآن الكريم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( تَركْتُ فيكُمْ أَمْرَيْنِ لنْ تَضِلُّوا ما تَمسَّكْتُمْ بهما: كتابَ الله، وسنّة رسولِهِ ) )

[أخرجه مالك عن بلاغ بن مالك]

هؤلاء: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا} ، وغاب عنهم أن الله يعلم:

{يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}

[سورة طه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت