من هو المؤاخذ؟ من هو المعاتب؟ من هو الملوم؟ من هو الكاذب؟ {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} ، قوي، غني، ومعه درعه، ومعه سيفه، ومعه ناقة، ومعه فرس: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} الخوالف قال المفسرون: هم النساء اللواتي أُمرن أن يبقين في بيوتهن ليرعوا أزواجهم وأولادهم.
{رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ، الطبع هنا أن الإنسان إذا أعرض عن الله عز وجل، وأصر على الإعراض عندئذٍ يغلف قلبه، عندئذٍ لا يعي على خير، هذا الطبع تحصيل حاصل.
لو أن الباب الخارجي لهذا المسجد أُحكم وأُغلق، فهذا الباب مفتوح، لكن لا قيمة له ما دام الباب الخارجي مغلقًا فكأن هذا مغلق أيضًا.
فأحيانًا يكون هناك طبعًا من صنع الإنسان، لما أعرض عن الله عز وجل، والنبي الكريم يقول:
(( حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ) )
[أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء]
الإنسان آثر شهوته، أحبها، إذًا هو لا يعي على خير.
إذًا: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ