{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} ، يقول الإمام الشافعي: لو كلفت شراء بصلة ما تعلمت مسألة.
العلم يحتاج إلى تفرغ، إلى جامع، إلى مجلس علم، الإنسان حتى يضع على بطاقته د. جانب اسمه، د. يعني دكتور يكون معه ابتدائية، وإعدادية، وثانوية، ولسانس، ودبلوم عامة، ودبلوم خاصة، وماجستير، ودكتوراه، ثماني شهادات حتى يضع د.، تريد أن تقول: أنا مؤمن ولك الجنة وما قدمت شيئًا لهذه الجنة؟ لا قدمت علمًا، ولا طلبت علمًا، لا قرأت كتابًا، ولا فهمت القرآن، مستحيل.
{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ، هذه دعوة إلى أن تكون مع دور العلم، مع ينابيع العلم، مع مكان فيه علم، مع مكان فيه توجيه، الأولى أن تكون في مجلس علم، مع شيخ في مسجد، في تفسير، في حديث، في سيرة، في فقه، هذا العلم علم مصيري، نحن أحيانًا نفرق بين شيء مصيري وشيء غير مصيري، إذا الإنسان عرف الله عرف كل شيء.
كنت أقول دائمًا: إن كل علم ممتع على الإطلاق، أنا أضرب مثلًا بسيطًا أن الإلياذة والأوديسة هي قصائد مشهورة جدًا في العصور القديمة، قبل الميلاد، لكن تتحدث عن آلهة، الأفكار كلها غير صحيحة، لكن يبدو فيها نظم عميق جدًا، الإلياذة والأوديسة ممتعة لكن غير صحيحة، هناك علم ممتع ونافع، أنت أخذت شهادة عليا نادرة، فيزياء نووية، لك دخل كبير، صار هذا علمًا ممتعًا مع أنه ممتع نافع، لكن هناك علم ممتع، نافع، مسعد، هو العلم الشرعي، هذا العلم نفعك في دنياك وفي آخرتك، هذا العلم كان سبب دخولك الجنة، فابحث عن علم ممتع، نافع مسعد، هناك علم ممتع فقط، أي علم.