فهرس الكتاب

الصفحة 8071 من 22028

أحيانًا مثلًا تقرأ قصيدة و هي عبارة عن ألف بيت، بموضوع معين، لكن هذا الموضوع لا يقدم ولا يؤخر هذا علم ممتع، هناك علم ممتع نافع مسعد.

الأعراب ابتعدوا عن ينابيع العلم، سكنوا البادية: {أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَمِنَ الْأَعْرَابِ} ، بعضهم المنافق، {مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} ، العمل الصالح يعد خسارة كبيرة، يقولون: إن أردت أن تعرف ما إذا كنت من أهل الجنة أم من أهل النار ما الذي يسعدك أن تعطي أم أن تأخذ؟ الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، الأقوياء أخذوا ولم يعطوا، الأنبياء ملكوا القلوب، الأقوياء ملكوا الرقاب، الأنبياء يمدحون في غيبتهم، الأقوياء في حضرتهم، الأنبياء عاشوا للناس، الأقوياء عاش الناس لهم.

إذًا: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} ، يعد الإنفاق خطأ كبيرًا، ومغرمًا كبيرًا، وخسارة كبيرة، ما رأى الله، ما رأى ما عند الله، ما عمل للجنة، ينفق، ادعى أنه مؤمن فلابد من أن ينفق، فإنفاقه في إكراه.

{وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} ، بالمناسبة أخواننا: إذا ارتاحت نفسك بمصيبة ألمت بالمؤمن فاعلم أن هذا نوع من النفاق، الدليل:

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}

[سورة التوبة الآية: 50]

هذا مقياس، المؤمن مستقيم، طاهر، جاءته مصيبة أنت ارتحت، يمكن أن تعزيه، يمكن أن تتصنع الألم من أجله، لكن بأعماقك مرتاحًا، ما دام هناك راحة لهذه المصيبة التي أصابت المؤمن فاعلم علم اليقين أن هذا نوع من النفاق.

فالمنافق: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} ، المصائب، ينتظر مصيبة تريحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت