قال: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} ، المصائب سوف تنزل إليهم، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} إذا تكلمت سميع، سكتت، وفكرت بأعماقك عليم، إن تحركت بصير، تحركت، نطقت سميع، لا تحركت ولا نطقت، أضمرت شيئًا، عليم، أنت مستهدف، إن تحركت فهو عليم، وإن تكلمت فهو سميع، أضمرت فهو عليم.
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ} ، انظر إلى التوازن والموضوعية، {مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} يتقرب إلى الله بإنفاقه.
{وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} ، أي يحضر مجلس علم له صلة مع رسول الله.
{أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} ، أحد القرب القرب عن طريق العلم، أو عن طريق العمل، علم وعمل، إن جلست مجلسًا لرسول الله، أو لعالم صادق فأنت قدمت قربة علم، وإذا عملت عملًا صالحًا قدمت قربة عمل، {أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} ، الرد الإلهي: {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} ، أي في الجنة {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ