فهرس الكتاب

الصفحة 8076 من 22028

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

هنا:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ}

تسابقوا في العمل الصالح، تسابقوا في معرفة الله، تسابقوا في الإخلاص لله، تسابقوا في خدمة البشر، تسابقوا فيما يقربهم من الله عز وجل.

الإنسان حينما يولد أمامه خيارات لا تعد ولا تحصى:

إذًا:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ}

هذه الآية تلقي ضوءًا على هذه الآيات التي نحن بصددها، قال تعالى:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ}

لماذا؟ هذه اللام لام التعليل:

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

[سورة الملك الآية: 2]

لكن لماذا بدأ بالموت؟ بدأ بالموت لأنه بالنسبة إلينا أخطر من الحياة، الإنسان حينما يولد أمامه خيارات لا تعد ولا تحصى، أما إذا وافته المنية فأمام خيارين لا ثالث لهما.

(( فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ) )

[الجامع الصغير عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ]

حينما يولد أمام خيارات لا تعد ولا تحصى، أما حينما يأتيه ملك الموت فأمام خيارين لا ثالث لهما.

لذلك مرت جنازة أمام النبي عليه الصلاة والسلام فقال كلمة رائعة، قال:

(( مستريح، أو مُسْتَراح منه، فقالوا: يا رسول الله ما المستريحُ وما المستَراح منه؟ فقال: العبد المؤمنُ يستريح من نَصَب الدنيا، والعبد الفاجر يستريح منه العبادُ والبلادُ والشجر والدواب ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك عن أبي قتادة]

كل شيء يرتاح منه، لذلك السبق هنا سبق بمعرفة الله، سبق إيمان به، سبق عمل صالح، سبق استقامة.

من يتبع أصحاب النبي في منهجهم واستقامتهم وسلوكهم يتبعهم بإحسان:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ}

المهاجرون تسابقوا، وفيهم السابق واللاحق، والأنصار تسابقوا، وفيهم السابق واللاحق.

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت