فهرس الكتاب

الصفحة 8075 من 22028

بالمناسبة: بين الأرض وبين أقرب نجم ملتهب أربع سنوات ضوئية، أقرب نجم ملتهب أربع سنوات ضوئية، والموضوع طويل، لكن باختصار لو كان هناك طريقًا يصل لهذا النجم، وركبت مركبة أرضية تحتاج أن تصل إليه إلى أقرب نجم ملتهب يبعد عنا أربع سنوات ضوئية إلى خمسين مليون عام، فبعض المجرات التي اكتشفت حديثًا والتي تبعد عنا أربعة و عشرين ألف مليون سنة، هذه المجرات متى نصل إليها؟! أما إذا قرأت قوله تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}

[سورة الواقعة]

لذلك:

{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

[سورة فاطر]

إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا أذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لا يعطيك شيئًا.

الموت نهاية كل حيّ وبداية كل حياة أبدية:

الله أرادنا أن نتسابق، أن نتنافس في الآخرة، لأنها دار القرار، لأنها دار النعيم المقيم، لأنها دار الخلد، لأنها دار الأبد، أما التنافس على الدنيا ففيه حمق وأي حمق، لأن الموت ينهي قوة القوي وضعف الضعيف، وغنى الغني وفقر الفقير.

مرة اطلعت على كتاب من أربعة أجزاء حول قصص العرب، بعد أن قرأت هذا الكتاب وصلت إلى هذه النتيجة، الأقوياء ماتوا، الضعفاء ماتوا، الأغنياء ماتوا، الفقراء ماتوا، الأذكياء ماتوا، الحمقى ماتوا، كل هؤلاء البشر الذين قرأت عنهم في هذه المجلدات الأربع ماتوا إذًا الموت نهاية كل حي وبداية كل حياة أبدية.

لذلك أيها الأخوة، كل مصائب الدنيا تنتهي عند الموت، وكل متاعب الآخرة تبدأ بعد الموت، تبدأ ولا تنتهي، أما مصائب الدنيا فتنتهي عند الموت، فالإنسان الذي أصيب بمرض عضال الموت ينهي هذا المرض، والفقير ينتهي فقره، فالتنافس يجب أن يكون على عمل الآخرة، والآية الكريمة:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت