{حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} ، هنا معنى ظنوا بمعنى حسبوا، ظن بمعنى أيقن أو حسب، من ألفاظ التضاد، هنا ظنوا بمعنى أيقنوا.
{وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} ، أي الشدائد ساقها لهم كي تحملهم على التوبة، فإذا تاب:
(( إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السموات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )
{تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} ، أما تابوا فتاب عليهم فلها معنى آخر، أي أعلنوا توبتهم والتوبة علم، وحال، وعمل، علم: علمَ أنه مذنب، حال: شعر بالندم، عمل: أقلع عن الذنب، علم وحال، وعمل، هذا الذي علمه هداه إلى التوبة، وحاله انعقد على ألا يعود لهذا الذنب، ثم أصلح ما أفسده قبل أن يتوب، ثلاثة أشياء، علم، وحال، وعمل.
هنا: تابوا فتاب عليهم، أما {تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} فساق لهم بعض الشدائد كي يحملهم على التوبة، لذلك ورد في بعض الأحاديث:
(( عجب ربنا من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل ) )
[رواه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة]
{إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ، التواب صيغة مبالغة، يغفر لك مليون ذنب، العدد، ويغفر أكبر ذنب، نوع أو عدد، {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .
الله سبحانه وتعالى يضع لنا الحل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، كن معهم.
(( الجماعة رحمة والفرقة عذاب ) )
[أخرجه عبد الله بن أحمد عن النعمان بن بشير]
(( فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد - وإنما يأكل الذئب من الغنم القاسية - ) )
[أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو يعلى والإمام أحمد عن عمر بن الخطاب]