{إِلَى رِجْسِهِمْ} ، مثلًا: اجلس في مجلس وليكن الحديث عن الله عز وجل، تشعر بسعادة كبيرة، بتعابير معاصرة: بالسكينة، اجلس مع أهل الدنيا، والحديث عن المال، والنساء، وما إلى ذلك، وأنت ما عندك كما عندهم، تزداد ألمًا، فالحديث عن الله عز وجل يسعد، والحديث عن الدنيا لا يسعد، ثم يقول الله عز وجل:
{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ}
إيمانه ضعيف، الدنيا تفتنه، الدنيا تصرفه عن الله عز وجل، والحياة الآن فيها صوارف كثيرة، وفيها عقبات كثيرة، فالمؤمن يتجاوز هذه الصوارف، ويتخطى هذه العقبات، أما بلا إيمان قوي؟ بلا معرفة بالله؟ بلا اتصال به؟ بلا إقبال عليه؟ فهناك صوارف لا تعد ولا تحصى تصرفه عن الدين، وهناك عقبات تقف أمام طريقه.
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} ، هو في الأساس نجس، ويزداد نجاسة.
{وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ * أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} ، يفتن أحيانًا بامرأة، يفتن بمبلغ كبير، من طريق مشبوه، يقول لك: أنا لا آكل مالًا حرامًا، ويعبر عن اشمئزازه، لا تأكل مالًا حرامًا إذا كان المبلغ ألف ليرة، أما إذا كان مليونًا فتفكر فيها، يقول: أنا عندي أولاد، الله عز وجل قادر أن يحجم كل إنسان، تكلم عن نفسك ما شئت لكن الله قادر أن يضعك في موقف دقيق جدًا تكشف نواياك، لذلك:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
[سورة الممتحنة الآية: 5]
إذا الإنسان كان بعيدًا عن الدين ورأى مسلمًا يقع في خطأ كبير، هذا المسلم يقنع هذا البعيد عن الدين بكفره، أنا لا أعمل هكذا، أما عندما يكون المسلم مستقيمًا فيقيم الحجة على الآخرين.