هذا الصنم ليس فيه ما يهديك، لا يستطيع أن يتحرك من دون أن تحركه، هل يتحرك بذاته؟ معنى يَهِدِّي يتحرك، لا يستطيع أن يتحرك إلا أن تحركه أنت، هذا يهديك؟
{فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا}
أي أن عقائد معظم الناس، وتفكيرها، وتصوراتها، وثقافتها، معارفها، معلوماتها من نوع الظن، والظن لا يغني من الحق شيئًا.
قال عليه الصلاة والسلام:
(( قيدوا العلم بالكتابة ) ).
[ورد في الأثر]
أحدهم قرأ مقالة خلاصتها أن الدواء الفلاني يطيل العمر، هذا باطل، لأن ربنا عزَّ وجل قال:
{فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34) }
(سورة الأعراف)
انتهى الأمر، فهذه المقالة باطلة ضع عليها إشارة ضرب، كلام فارغ جزاف، أحدهم قال لك: أنا رأيت الجن، كلام لا أصل له، بل هراء.
{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ}
(سورة الأعراف: من الآية 27)
يمكنك أن تلغي مائة قصة بهذا الموضوع، مائتي قصة، مليون قصة، كله كذب، صار باطلًا، فأيّ علم، أي قصة، أي حادثة، أي مقالة قرأتها وفق كتاب الله حق، خلافه باطل، فربنا عزَّ وجل سماه باسم ثالث ظن، ليس مؤكدًا، فإذا بنى إنسان مصيره على أشياء غير صحيحة أو غير ثابتة، فهو من أهل الظن والريب، فإن مات وهو مسلم بالهوية، أيريد بعد ذلك من رسول الله أن يشفع له؟ هذا ظن .. بل وَهم.
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) }
(سورة الزمر)