1 ـ المؤمن سميع بصير، والكافر أعمى أصمّ:
يمكنك أن تقول للمؤمن: أنت سميع بصير، وتقول للكافر: أنت أعمى أصمّ، قال تعالى:
{صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) }
(سورة البقرة)
لا يرى الحقائق، ولا يستمع إلى المواعظ، والضال يرى صور الأشياء، كمن يستمع إلى صدى الكلمات، وهناك كلمات خطيرة، فلو قال أحدهم: هذا البيت سقفه في خطِر، وأخذت كلامه بالمزاح! وفي إحدى الليالي وجدت السقف يتحرّك، فإنك ما سمعت كلام صديقك، ولكن سمعت صدى كلامه! أما لو أخذْت كلامه على مَحْمل الجدّ لتركْت البيت منذ أن قال لك ذلك، لذلك:
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
2 ـ المؤمن يرى الحقيقة ويستمع إلى الموعظة:
المؤمن سميع بصير، بِمَعنى أنَّه رأى الحقيقة واسْتَمَع للموعظة، فأثَّرَتْ فيه، والكافر أصمّ وأعمى، لذلك قال الله عز وجل:
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) }
(سورة الجمعة)
لو حمَّلت على دابّة كتاب فيزياء! ولو سألتها عما فيه هل تعلم؟!! هكذا تعامل الناس مع كتاب الله.
والحمد لله رب العالمين