وإن فقَدَ زوجته يقول لك: أتزوج غيرها، وإن فقَدَ ابنًا له يقول لك: عسى الله أن يرزقنا غيره، أما إن أحاط به الموت، فإذا مات الإنسان فهناك آخرة، فإذا كان عملكَ طيّب فالحمد لله، فإذا خسِرَ نفسهُ في الآخرة فهذه أكبر خسارةٍ في الكون، أن تخسر نفسَكَ،، لذا قيل: من لم تُحْدث المصيبة في نفسه عظةً، فمُصِيبَتُهُ في نفسه أعظم! وأكبر خسارة في الكون أن تخسر الحياة الأبدِيَّة التي خلقك الله من أجلها، لذلك يقول الإمام عليّ: >! فمهما بلغت من الخير في الدنيا، إذا انتَهَت بك إلى النار فهذا ليس خيرًا، مهما كان المرء في الدنيا معذَّبًا، فإذا انتهى به المطاف إلى الجنة فهو في سعادة كبرى، >، فأكبر مشكلة أن يخسر الإنسان نفسه، فكلّ الخسارات معوَّضة إلا خسارة النَّفس، لأنَّها هالكة ليس في الدنيا فقط، بل وفي الآخرة، وإلى الأبد، قال تعالى:
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمْ الْأَخْسَرُونَ}
هذا له المعنى ذاته فالذي خسر نفسه حقَّق أكبر خسارةٍ في الكون، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
1 ـ الإيمان والعمل الصالح:
هؤلاء الذين عرفوا الله عز وجل واستقاموا على أمره، وفعلوا الطيّبات، وانقادوا إليه ورضُوا به ربًّا، واستقرُّوا في رحمته.
2 ـ الإخبات إلى الله:
قال تعالى:
{وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
قال تعالى:
{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}