{أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمْ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ}
3 ـ السمع والبصر مرهونان باستعمالهما:
الإنسان إذا كان مزوّدًا بِسَمعٍ أو بصرٍ، فإذا استخدم السمع والبصر في معرفة الحقّ كان سميعًا بصيرًا، فإن لم يستخدمهما هو والذي لم يعطهُما سواء، إذا كانت معك بوصلة، ولم تستخدمها أنت والذي لا يملكها سواء، إذا أكرمنا الله عز وجل بالفِكر، وسخَّرناه للشَّهوات، ولِكَسْب المنكرات فقط، وأسأنا اسْتِخدامه فكأنَّنا لا نملك فِكرًا، قال تعالى:
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}
4 ـ المفتري على الله خاسرٌ:
لأنَّ شهواتهم أغلقت عليهم منافذ السَّمع والبصر، لو ضيَّع أحدهم ألف ليرة، ألا يتألَّم؟ فكيف إذا ضيَّع مائة ألف؟ وكيف إذا ضيَّع كلّ ثروته؟ هل يقول لك: الحمد لله، الأهل موجودون، والكلّ يُعَوَّض!