{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
1 ـ الكذب أسوأ خُلُقٍ:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ) ).
[أحمد]
قبيحٌ بالإنسان أن يكذب، أما إذا كذب على الله فهذا أقبح أنواع الكذب؛ أن تكذب على الله الذي خلقَكَ ولم تكن شيئًا، قال تعالى:
{وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
2 ـ الكاذبُ ظالمٌ لنفسه:
هنا ربُّنا عز وجل بدَّل كلمة الكاذب بالظالم، أيْ كلّ إنسان يكذب يظلم نفسهُ بهذا الكذب.
قال تعالى:
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}
1 ـ الكافر همُّه الأول الصدُّ عن سبيل الله:
لا يوجد وصْفٌ أبلغُ مِن هذا الوَصْف، الكافر في الدنيا همُّه الأوَّل أن يصدّ عن سبيل الله، ويقطع الطُّرُق التي توصِل إلى الله عز وجل، قال تعالى:
{وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا}
أيْ يُحِبّ الأمر المُلْتوِي، وغير الصحيح والوسيلة غير المباشرة، قال تعالى:
{أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ}
2 ـ لا يعجِز اللهَ أحدٌ في الأرض ولا في السماء:
أي لا بدّ أن يموتوا، لم يسبقوا الله سبحانه وتعالى، هم بِقَبْضة الله عز وجل، كُنْ فَيَكون، قال تعالى: