فهرس الكتاب

الصفحة 8744 من 22028

{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ}

(سورة هود)

1 ـ المالُ شيء عزيز على الكافر:

يبدو أن المالَ شيء عزيز جدًّا على الكافر، فإذا كلَّفتَه مالًا، أو إذا طالبتَه بمالٍ قد يستغني عن الهداية كلها، لذلك سيِّدنا نوحٍ طمأنهم إلى أن استجابتكم لهذه الدعوة، وإيمانكم بالله سبحانه وتعالى، واستماعكم إليَ لا يكلِّفكم مالًا.

2 ـ من علامة الدعية الصادق أنه لا يسأل مالا مقابل دعوته:

والقرآن الكريم في آيات كثيرة تحدَّث عن علاماتٍ للصادقين، فمن هذه العلامات قال تعالى:

{وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) }

(سورة يس)

هذه علامة كبرى على صدق الداعي، لا يسألكم أجرا، لا أجرا ماديًّا ولا معنويا، لا مباشرا ولا غير مباشر، قال تعالى:

{وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ}

(سورة هود)

3 ـ خشية الله وحده:

علامة أخرى من علامات الصدق في الدعوة إلى الله، قال تعالى:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) }

(سورة الأحزاب)

إذا خشيَ الداعي غيرَ الله نطق بغير الحق، وسكت عن الحق، فإذا سكت عن الحق و نطق بالباطل فماذا بقيَ من تبليغ رسالات الله؟ لم يبقَ شيءٌ.

إذًا العلامة الأولى: قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت