الله سبحانه وتعالى في هذه الآية وصَفَ الافتراء على الله سبحانه وتعالى، بأنَّه جريمة، أن تفتري على الله هذه جريمة، أن تقول على الله ما لا تعلم، أن تقول على الله كذبًا، وأن تقول: أُوحِيَ إليّ، ولم يُوحَ إليك، أن تقول: رأيتُ في المنام كذا وكذا، وتنسب ذلك كله لله ولرسوله وللدين، وأن تقول: حدَّثني قلبي عن ربِّي!!
فأحبابنا اختاروا المحبّة مذهبًا وما خالفوا عن مذهب الحبّ مذهبًا
قيل للجُنَيْد:"من هو وليّ الله؟ أَهُوَ الذي يطير في الهواء؟ أم الذي يمشي على وجه الماء؟! فقال: الوليّ الذي تراه عند الحلال والحرام"، فلو أنَّ إنسانًا قال: رأيت النبي عليه الصلاة والسلام في المنام، وقال لي كذا وكذا، وهذا القول مخالف للشَّرْع، يثبت الشَّرْع وتُرَدُّ الرؤيا، ديننا لا يؤخذ عن المنامات، الرؤيا يُسْتأنس بها، أما أن يُبْنى عليها تَشريع فحاشا لله تعالى، قال تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي}
3 ـ أساس الضلال الافتراء على الله: