أي، أنا إن اتَّبعتُ أهواءكم، واستجبتُ لكم، وتخليتُ عن هذه الدعوة، وعصيتُ اللهَ لأرضيكم أكُن من الخاسرين، ضع في ذهنك قوله تعالى:
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ}
(سورة الرعد)
ضعْ في ذهنك هذه الآية، قال تعالى:
{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) }
مهما دارت الأيامُ، فإن المؤمن في النهاية هو الرابحُ، وكفاك على عدوِّك نصرا أنه في معصية الله، وما دمتَ في طاعة وعدوُّك في معصية فأنت منتصر عليه لا محالة.
قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}
1 ـ الناقة معجزة صالح:
يبدو أنهم أصرُّوا على كفرهم، و استعلوا وركبوا رؤوسهم، واتَّهموا نبيَّهم الكريم بالكذب والأغراض الشخصية، وقالوا: له أغراض شخصية من هذه الدعوة، إنه يريد أن يستعليَ علينا، وأن يتفضَّل علينا، وأرادوا أن يتحدَّوه، وأرادوا أن يضعوه في وضعٍ حرِجٍ، إن كنتَ تدَّعي أنك رسول الله، وهذا مستحيل، إن كنتَ كذلك فأخرج من هذا الجبل ناقة، فدعا الله تعالى أن تَخرُج الناقة، فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعوته ليثبت نبوَّته ورسالته، فانفلق الجبلُ فخرجت منه ناقةٌ عظيمة، قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}